الشيخ الأميني

118

الغدير

ألين فيطمع في جانبي * وسهمي قد غاب في المفصل وأخلعتها منه عن خدعة * كخلع النعال من الأرجل وألبستها فيك لما عجزت * كلبس الخواتيم في الأنمل ومنها أيضا : ولم تك والله من أهلها * ورب المقام ولم تكمل وسيرت ذكرك في الخافقين * كسير الجنوب مع الشمأل نصرناك من جهلنا يا بن هند * على البطل الأعظم الأفضل وكنت ولن ترها في المنام * فزفت إليك ولا مهر لي وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي ومنها أيضا : وإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل ؟ وأين الثريا وأين الثرى ؟ * وأين معاوية من علي ؟ فلما سمع معاوية هذه الأبيات لم يتعرض له بعد ذلك . ا ه‍ . وذكر الشيخ محمد الأزهري في شرح مغني اللبيب 1 ص 82 هذه الأبيات برمتها حرفيا نقلا عن تاريخ الإسحاقي غير أنه حذف قوله : وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل وذكر منها ثلاث عشر بيتا ابن شهرآشوب في " المناقب " 3 ص 106 . وأخذ منها السيد الجزايري في " الأنوار النعمانية " ص 43 عشرين بيتا . وذكر برمتها الزنوزي في الروضة الثانية من رياض الجنة وقال : هذه القصيدة تسمى بالجلجلية لما في آخرها : وفي عنقي علق الجلجل . وخمسها بطولها الشاعر المفلق الشيخ عباس الزيوري البغدادي ، وقفت عليه في ديوانه المخطوط المصحح بقلمه ، ويوجد التخميس في إحدى نسختي المكتبة الخديوية بمصر . يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون